شفاء رابع مريض في العالم من فيروس HIV ” الإيدز “

أعلن باحثو الإيدز، يوم الأربعاء 27 يوليو، “شفاء” رابع شخص من فيروس نقص المناعة البشرية، بعد تلقيه عملية زرع للخلايا الجذعية لسرطان الدم.

 

وأعلن الباحثون عن شفاء الرجل البالغ من العمر 66 عاما زهز مصاب منذ 31 عام ، والذي أطلق عليه اسم مريض “مدينة الأمل” نسبة إلى مستشفى مدينة الأمل في كاليفورنيا حيث كان يتلقى العلاج، في الفترة التي تسبق مؤتمر الإيدز الدولي، الذي يبدأ في مونتريال، كندا يوم الجمعة.

وأصبح الرجل الآن في حالة تعاف من كل من سرطان الدم وفيروس نقص المناعة البشرية منذ 17 شهرا من إيقافه العلاج المضاد للفيروسات القهقرية (ART) بعد زرع الخلايا الجذعية لسرطان الدم.

وهذا المريض هو الثاني الذي يقع الإعلان عن شفائه هذا العام، بعد أن قال باحثون في فبراير الماضي إن امرأة أمريكية يطلق عليها اسم “مريضة نيويورك” تعافت أيضا من الفيروس.

وحقق مريض “مدينة الأمل”، مثل مرضى برلين ولندن من قبله، شفاء دائما من الفيروس بعد زراعة نخاع عظمي لعلاج السرطان.

وتلقى مريض مدينة الأمل عملية الزرع منذ ما يقارب ثلاث سنوات ونصف السنة، وهو أكبر سنا من المرضى الثلاثة السابقين المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية الذين تعافوا بعد تلقي العلاج بالخلايا الجذعية من سرطان الدم.

وقالت جانا ديكر، أخصائية الأمراض المعدية في مستشفى مدينة الأمل، والمؤلفة الرئيسية للبحث الذي أجري على المريض، والذي وقع الإعلان عنه في مؤتمر سابق في مونتريال ولكن لم تتم مراجعته من قبل الأقران، في تصريح لها لوكالة “فرانس برس” إنه نظرا لأن المريض الأخير كان الأكبر سنا حتى الآن، فقد يكون نجاحه واعدا للمرضى الأكبر سنا المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والمصابين بالسرطان.

وقال المريض الذي طلب عدم الكشف عن هويته: “عندما تم تشخيص إصابتي بفيروس نقص المناعة البشرية في عام 1988، مثل كثيرين آخرين، اعتقدت أنه بمثابة حكم بالإعدام”.

وكشف في بيان لمدينة الأمل: “لم أتصور أنني سأعيش لأرى اليوم الذي لم أعد فيه مصابا بفيروس نقص المناعة البشرية. أنا ممتن للغاية”.

وصرحت ديكر: “لقد رأى العديد من أصدقائه يموتون بسبب الإيدز في الأيام الأولى للمرض وواجه الكثير من وصمة العار عندما وقع تشخيص إصابته بفيروس نقص المناعة البشرية في عام 1988. ولكن الآن، يمكنه الاحتفال بهذا الإنجاز الطبي”.

وكان المريض مصابا بفيروس نقص المناعة البشرية لمدة 31 عاما، وهي فترة أطول من أي مريض سابق في حالة شفاء.

وبعد تشخيص إصابته بسرطان الدم، تلقى في عام 2019 عملية زرع نخاع عظمي بخلايا جذعية من متبرع ليس له علاقة بطفرة نادرة حيث يكون جزء من جين CCR5 مفقودا، ما يجعل الأشخاص يقاومون فيروس نقص المناعة البشرية.

وانتظر حتى تلقي التطعيم ضد “كوفيد-19″ في مارس 2021 للتوقف عن تناول مضادات الفيروسات القهقرية، وأصبح في حالة شفاء من كل من فيروس نقص المناعة البشرية والسرطان منذ ذلك الحين.

وقالت ديكر إن العلاج الكيميائي منخفض الشدة نجح في علاج المريض، ما قد يسمح لمرضى فيروس نقص المناعة البشرية الأكبر سنا المصابين بالسرطان بالحصول على العلاج.

وأضافت أنها عملية معقدة لها آثار جانبية خطيرة و”ليست خيارا مناسبا لمعظم المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية”.

وصرح ستيفن ديكس، خبير فيروس نقص المناعة البشرية في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، والذي لم يشارك في البحث: “إن أول شيء تفعله في عملية زرع نخاع العظم هو تدمير جهاز المناعة الخاص بك مؤقتا. ولن تفعل هذا أبدا إذا لم تكن مصابا بالسرطان”.

 

وأعلن الباحثون أيضا خلال مؤتمر الإيدز عن بحث حول امرأة إسبانية تبلغ من العمر 59 عاما مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية حافظت على حمولة فيروسية غير قابلة للاكتشاف لمدة 15 عاما على الرغم من إيقاف العلاج المضاد للفيروسات القهقرية.

وقالت شارون لوين، الرئيسة المنتخبة لجمعية الإيدز الدولية التي عقدت المؤتمر، إن الأمر يختلف عن مريض “مدينة الأمل”، لأن الفيروس ظل عند مستوى منخفض للغاية.

وأوضحت لوين: “يبقى العلاج الكأس المقدسة لأبحاث فيروس نقص المناعة البشرية. رأينا عددا قليلا من حالات الشفاء الفردية من قبل، والحالتان المقدمتان اليوم توفران أملا مستمرا للمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية وإلهاما للمجتمع العلمي”.

كما أشارت إلى “تطور مثير حقا” نحو التعرف على فيروس نقص المناعة البشرية في خلية فردية، وهو “يشبه إلى حد ما البحث عن إبرة في كومة قش”.

وحدد الباحثون أن الخلية المصابة بفيروس نقص المناعة البشرية لديها عدة خصائص معينة.

وقال ديكس، تاذي أشرف على هذا البحث، إنه يمكن أن يتكاثر بشكل أفضل من غيره، ويصعب قتله، كما أنه مرن ويصعب اكتشافه. “وهذا هو السبب في أن فيروس نقص المناعة البشرية هو عدوى مدى الحياة”.

لكنه أشار إلى أن حالات مثل مريض مدينة الأمل قدمت خارطة طريق محتملة نحو علاج متاح على نطاق أوسع، ربما باستخدام تقنية تعديل الجينات CRISPR.

وتابع ديكس: “أعتقد أنه إذا كان بإمكانك التخلص من فيروس نقص المناعة البشرية، والتخلص من جين CCR5، وهو الباب الذي يدخل منه فيروس نقص المناعة البشرية، فيمكنك علاج شخص ما”.

وختم: “من الممكن نظريا إعطاء شخص ما حقنة في ذراعه لتوصيل إنزيم يدخل الخلايا ويقضي على جين CCR5، ويقضي على الفيروس. لكن هذا ما يزال مجرد خيال علمي في الوقت الحالي”.

المصدر: ميديكال إكسبريس

اختراق يفتح الباب لتطوير أدوية تعالج فيروس نقص المناعة البشرية

 

يأمل بعض الخبراء في التوصل إلى اكتشاف رائد في السباق من أجل علاج فيروس نقص المناعة البشرية باستخدام تكنولوجيا من عالم التحرير الجيني الناشئ.

واستخدم الباحثون في جامعة نورث وسترن تقنية كريسبر، وهي تقنية لتحرير الجينات، لتحديد أجزاء الفيروس التي تعتبر أساسية لقدرته على إصابة خلايا الدم البشرية والتكاثر.
وفي حين أن الطريق لا يزال بعيدا، يأمل الباحثون أن يفتح اكتشافهم الباب لمزيد من التحقيقات التي ستؤدي في النهاية إلى تطوير علاج أو لقاح للفيروس.
وقاد الدكتور جود هولكويست، البحث، الذي نُشر في وقت سابق من هذا الشهر في Nature Communications، حيث عمل الباحثون على اكتشاف أجزاء التركيب الجيني للفيروس المسؤولة عن قدرته على العدوى والتكاثر.
وكان هدفهم هو المساعدة في سد الفجوة الموجودة حاليا في علاج فيروس نقص المناعة البشرية. وحاليا، يمكن للشخص المصاب بفيروس نقص المناعة البشرية استخدام “كوكتيل”، كما يوصف غالبا، من الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية التي تساعد في إدارة الفيروس ليست إصلاحات دائمة.

وقال هولكويست: “كيف يمكننا تحسين العلاجات الحالية التي نقدمها للأشخاص لمنع انتقال العدوى والتوصل إلى علاج محتمل؟”، لقد كان السؤال الذي يحاول فريق البحث الإجابة عنه.

ويمكن لمريض فيروس نقص المناعة البشرية تناول الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية الحالية إلى الأبد، ما يمنع الفيروس من التكون للإيدز، بينما يمنعه أيضا من نقل العدوى إلى شخص آخر.

وإذا توقفوا عن تناول هذه الأدوية، فإن العدوى ستعود، ومن المحتمل أن تتطور إلى الإيدز وتعيد فتح الباب أمامهم لنقل العدوى.

وباستخدام “كريسبر”، حدد الباحثون 86 جينا تلعب دورا في قدرة الفيروس على التسبب في المرض – مشيرين إلى أن 40 منهم على الأقل لم يتم التحقيق معهم من قبل لدورهم في فيروس نقص المناعة البشرية من قبل.

ووصف هذه الجينات المكتشفة حديثا بأنها “طرق” جديدة للنظر فيها، في بيان نشرته الجامعة. وهذه مجرد بداية لما يأمل هولكويست وفريقه أن يكون دفعة أكبر لاستكشاف علاجات محتملة لفيروس نقص المناعة البشرية.

 

ثالث حالة تعافي من مرض الإيدز جراء زرع خلايا جذعية من دم الحبل السُرّي

 

باتت امرأة أمريكية ثالث شخص معروف يتعافى من متلازمة نقص المناعة المكتسب، “الإيدز”، وهي أول امرأة مختلطة العرق، وذلك بفضل زرع خلايا جذعية مأخوذة من دم الحبل السُرّي، وفقًا لبحث قُدم في مؤتمر الثلاثاء.

وتم تشخيص المرأة، التي وصفها الباحثون بأنها في متوسط العمر ومن عرق مختلط، بسرطان الدم النخاعي الحاد، بعد أربع سنوات من تشخيص إصابتها بفيروس متلازمة نقص المناعة المكتسب، وفقًا لتقرير موجز صادر عن مؤتمر الفيروسات القهقرية والعدوى الانتهازية.

وبعد تشخيصها بسرطان الدم، تلقت جرعة عالية من العلاج الكيميائي دمرت خلايا الدم. وفي وقت لاحق، أجري لها زرع للخلايا الجذعية من أحد أفراد الأسرة البالغين لتعويض النقص في خلايا الدم لديها. وشكّل ذلك جسرًا للمحافظة على خلايا دمها أثناء زرع الخلايا الجذعية من دم الحبل السُّرّي لطفل حديث الولادة من غير العائلة، لأنها تحتاج قرابة الشهر حتى تبدأ بإنتاج الخلايا. ويحتوي دم الحبل السّري على طفرة تجعل الخلايا مضادة لفيروس نقص المناعة المكتسب.

وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على إجراء عملية الزرع عام 2017، توقفت المريضة عن تناول أدوية “الإيدز”، والمعروفة باسم العلاج المضاد للفيروسات القهقرية، ولم يُعثر على أثر للفيروس بعد 14 شهرًا من ذلك.

وأشار الدكتور مارشال غليسبي، الرئيس المساعد بقسم الأمراض المعدية في كلية وايل كورنيل للطب، وعضو في فريق البحث، إلى أنّ ميزة استخدام دم الحبل السُرّي أنه أُخذ من مركز وطني يسمح للعلماء بتحديد طفرة الدم المضادة لفيروس متلازمة نقص المناعة المكتسب.

وتواجدت هذه الطفرة أيضًا لدى المريضَين السابقَين اللذين شُفيا من مرض “الإيدز” بعدما تم زرع خلايا جذعية لهما.

ويُعثر على هذه الطفرة المضادة لدى الأشخاص المتحدرين من شمال أوروبا غالبًا، الأمر الذي يحدّ من القدرة على زرع هذه الخلايا الجذعية لمن ليسوا من البشرة البيضاء. ورغم ذلك فإن المريضة التي شملتها الدراسة حُدّدت أنها مختلطة العرق، وبالتالي ما برحت مطابقة لعملية الزرع، الأمر الذي يوسّع دائرة عدد الأشخاص المحتملين من عرقيات مختلفة، الذين في وسعهم تلقي هذا العلاج. فدم الحبل السُرّي لا يحتاج إلى مطابقة الخلايا الجذعية الصارمة كما هو الحال لدى متبرّع بالغ بهذه الخلايا الجذعية.

وقال غليسبي لـCNN إنه “يُرجح أنّ هذا العلاج من خلال زرع الخلايا الجذعية المأخوذة من دم الحبل السُرّي، سيكون متاحًا لعدد كبير من الأشخاص المصابين بهذا الفيروس ويحتاجون إلى عملية زرع، وذلك لعدم ضرورة المطابقة الصارمة”.

وأشارت الدكتورة إيفون برايسون، رئيسة قسم الأمراض المعدية للأطفال بكلية ديفيد غيفن للطب في جامعة كاليفورنيا، بمدينة لوس أنجلوس الأمريكية، والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن رجلاً شارك بهذه الدراسة منذ البداية، لكنه توفي بسبب تكرار إصابته بالسرطان قبل أن يتم تقويم نتائجه.

وشفيت هذه المرأة أيضًا من السرطان منذ 4 سنوات ونصف. ولم تُصب بداء الطعم ضد الثوي (GVHD) وهو عندما تهاجم خلايا المتبرّع الخلايا الخاصة بالمتلقي بعد الزرع، بخلاف الشخصين الآخرين اللذين تعافيا من فيروس متلازمة نقص المناعة المكتسب. وقادت هذه التجارب السابقة الباحثين إلى افتراض أنّ داء الطعم ضد الثوي كان مهمًا للعلاج. وعلّق غليسبي أن حالة هذه المرأة تدحض النتائج السابقة.

ورغم ذلك، حذّر الباحثون من أن هذا العلاج يمكن تطبيقه على جزء صغير من المصابين بفيروس “الإيدز”.

ووافق غليسبي برايسون على ذلك، مشيرًا إلى أنّ “هذا ليس نوع العلاج المناسب لشخص ليس لديه حاجة طبية لإجراء عملية زرع”، موضحًا أن هذا النوع من الزرع قد يكون قاتلاً لنحو 20٪ من الناس، أو قد يتسبّب بمشاكل صحية أخرى لديهم.

وأوضح الدكتور أنطوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في مقابلة ضمن برنامج إذاعي الثلاثاء، أنّه “صدف أن تكون هذه المرأة مصابة بمرض أساسي يستوجب إجراء عملية زرع للخلايا الجذعية، لذلك لا أريد أن يعتقد الناس أنه في الإمكان تطبيق ذلك على 36 مليون شخص لديهم إصابة بفيروس متلازمة نقص المناعة المكتسب”، مضيفًا أنّه “من غير العملي التفكير في أنّ هذا العلاج سيكون متاحًا على نطاق واسع”.

طريقة جديدة لعلاج نقص المناعة البشرية

 

أعلن الأكاديمي الروسي فاديم بوكروفسكي، أن خبراء المعهد المركزي لبحوث الأوبئة التابع لوكالة حماية المستهلك في روسيا، يبتكرون طريقة جينية لعلاج مرض نقص المناعة البشرية.

ويشير الأكاديمي في حديث لوكالة نوفوستي الروسية للأنباء، إلى أن “خبراء المعهد المركزي لبحوث الأوبئة، يستخدمون نهجا مختلفا بعض الشيء، ينتمي أيضا إلى طرق العلاج الجيني، حيث باستخدام تقنية خاصة تفصل أجزاء من الجينوم التي فيها الفيروس. وقد حقق الباحثون تقدما محددا في هذا الاتجاه”.

ويضيف بوكروفسكي، إلى أنه تستخدم في بلدان عديدة طريقة تتضمن أخذ خلايا من الشخص المصاب وبعد تعديلها تعاد إلى الجسم لتحل تدريجيا محل الخلايا المعرضة للإصابة بالمرض. ولكن يجب أن نعلم، أن أي طريقة مرتبطة بتغير الجينوم البشري، تحتاج إلى فحص عميق وشامل للتأكد من أنها آمنة ولن تلحق اي ضرر بالجسم. لذلك فإن هذه الدراسات تجري ببطء كبير، وتحتاج إلى مخصصات مالية كافية.

المصدر: نوفوستي